النووي
217
روضة الطالبين
معلوم من الحنطة . ولبطلانه علتان . إحداهما : أنه بيع حنطة وتبن بحنطة ، وذلك ربا . والثانية : أنه بيع حنطة في سنبلها . فلو باع شعيرا في سنبله بحنطة خالصة ، وتقابضا في المجلس ، أو باع زرعا قبل ظهور الحب بحب ، جاز ، لان الحشيش غير ربوي . فصل قد سبق أنه لا يجوز بيع الرطب بالتمر ، ويستثنى منه بيع العرايا ، فإنه جائز ، وهو أن يبيع رطب نخلة أو نخلات باعتبار الخرص بقدر كيلها من التمر ، ولا يصح إلا بالخرص . ويشترط التقابض في المجلس بتسليم التمر إلى البائع بالكيل ، وتخلية البائع بينه وبين النخلة . فإن كان التمر غائبا عنهما ، أو كانا غائبين عن النخل ، فأحضراه ، أو حضرا عند النخل ، جاز . ثم إن لم يظهر تفاوت بين التمر المجعول عوضا ، وبين ما في الرطب من التمر ، بأن أكيل الرطب في الحال ، فذاك . وإن ظهر ، نظر ، فإن